أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1042
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب الوحشي المتكلّف ، والركيك المستضعف - الوحشىّ من الكلام : ما نفر عنه « 2 » السمع . والمتكلّف : ما بعد عن الطبع . والركيك : ما ضعفت بنيته ، وقلّت فائدته ، واشتقاقه من الرّكّة « 3 » : وهي المطر الضعيف ، وقيل : من الرّك : وهو الماء القليل على وجه الأرض . وأنشد النحاس « 4 » : [ الطويل ] تهادى كعوم الرّكّ كعكعة الحيا * بأبطح سهل حين يمشى تأوّدا « 5 » وفلان ركيك : أي ضعيف العقل . - ويقال للوحشى أيضا : حوشى ، كأنه منسوب إلى الحوش ، وهي بقايا « 6 » إبل وبار بأرض قد غلبت عليها الجنّ ، فعمرتها ، ونفت عنها الإنس ، لا يطورها « 7 » إنسىّ إلا خبلوه ، قال رؤبة « 8 » : [ الرجز ] جرّت رحانا من بلاد الحوش « 9 »
--> ( 2 ) في ع وف ومغربية : « . . . عن السمع » ، وفي المغربية الأخرى : « عند السمع » . ( 3 ) لم أجد في المعاجم « الرّكة » بمعنى المطر الضعيف ، وإنما الموجود « الركيكة » ، وفي اللسان : « الركيكة من المطر كالرّك » وكذلك في باقي المعاجم . ( 4 ) لم أجده إلا في كفاية الطالب 256 ( 5 ) كعكعه : حبسه . والتأوّد : التّثنى . ( 6 ) انظر هذا القول بنصه تقريبا في الحيوان 1 / 154 ، وقريبا منه في 6 / 216 ، واللسان في [ حوش ] . ( 7 ) في ع : « لا يطور بها . . . » وفي المطبوعتين : « لا يطؤها » [ كذا ] ، وما في ص وف والمغربيتين يوافق الحيوان . ويطور : يقرب ، وفي اللسان : « فلان لا يطورنى : أي لا يقرب طوارى ، ويقال : لا تطر حرانا : أي لا تقرب ما حولنا ، وفلان يطور بفلان : أي كأنه يحوم حواليه ، ويدنو منه ، ويقال : لا أطور به : أي لا أقربه » . ( 8 ) الرجز في الحيوان 1 / 155 و 6 / 217 ، وكفاية الطالب 255 ( 9 ) في ص وف والمطبوعتين : « جرت رجالا » ، وما في ع والمغربيتين يوافق الحيوان وكفاية الطالب ، وفي اللسان في [ حوش ] : « إليك سارت من بلاد الحوش » . -